سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

921

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

الكبير ، نقلوا في ذيل الآية الشريفة روايات بطرق شتى ، والمعنى واحد ، وهو أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله رأى في عالم الرؤيا بني أمية ينزون على منبره نزو القرد ، فساءه ذلك ، فنزلت الآية ، فبنوا أمية هم الشجرة الملعونة في القرآن والمزيدة بالطغيان . ولا شك أنّ رأسهم كان أبو سفيان ، ومن بعده معاوية ويزيد ومروان . والآية الثانية ، الدالّة على لعن بني أمية ، قوله سبحانه وتعالى : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ * أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ « 1 » . ومن أكثر فسادا من معاوية حينما تولّى ؟ ومن أقطع منه رحما لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ ! والتاريخ يشهد عليه بذلك ، وليس أحد من المؤرخين ينكر فساد معاوية في الدين وقطعه لأرحام النبي صلى اللّه عليه وآله . والآية الثالثة ، إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً « 2 » . وهل تنكرون إيذاء معاوية للإمام علي عليه السّلام ، ولسبطي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الحسن والحسين ، ولخواص صحابة النبي صلى اللّه عليه وآله كعمّار بن ياسر وحجر بن عدي وعمرو بن الحمق الخزاعي ؟ ثم أما يكون إيذاء أمير المؤمنين وشبليه ريحانتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والصحابة الأخيار ، إيذاء للّه ورسوله ؟ ! فالآيات القرآنية التي تلعن الظالمين كلّها تشمل معاوية . فقد قال عزّ وجلّ : يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ

--> ( 1 ) سورة محمّد صلى اللّه عليه وآله ، الآية : 22 و 23 . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية 57 .